ابن سبعين

44

بد العارف

الحق انقطع الشريك المادي عند ذلك وهذا كله ينبغي ان يترك لموضعه إن شاء الله تعالى . ولولا العهد الذي عهدته لك لم نخرج بذلك كله في هذا الموضع . ولكن ضرورة الاخوة وحاكم النصيحة حملني على أن نأتيك بلبن الغراب الأسود ونضع « 1 » لك وقيدا من الكبريت الأحمر ، ونبوح لك بالسر المضنون به ، ونفصح لك المعنى المصون المكنون ، والذي نوصيك به ان تستقيم كما أمرت ولا تلتفت إلى المنكر وتدعه يتحرك في سلسلة جنونه . واهجره ولا تتشبث بشيء من علمه وفنونه وعمله والله يوفقنا ويشرح صدرنا ويعصمنا من عدونا بمنه وكرمه . مطلب اي واما مطلب اي فهو سؤال يبحث عن واحد من الجماعة أو عن جزء من الكل أو عن نوع من الجنس . وقد يطلق على المدح كما يقال للمعظم إذا عظم اي ملك هو ؟ اي سعيد هو ؟ بمعنى التعجب ويطلق الواحد من الجملة مثال ذلك إذا قيل لك دخل الرجل فإن لم يكن الرجل مشهورا ومعروفا فلك ان تقول للقائل اي رجل هو الذي دخل . وكذلك إذا سئل الطبيب عن مرض مطلق ، أو يطلب منه دواء مطلق لا يجيب السائل ولا يرفع له شيئا حتى يعرفه بتخصيص فيقول له اي مرض تسأل ، اي دواء مطلق تريد . فهو مع الاسم المشترك أو مع المعنى [ 7 أ ] المجمل والمطلق . الا ترى انك إذا قلت دخل الملك لا يقال لك اي ملك هو . إذ ليس له من ذاته كثرة وإذا قلت طلع الكوكب يقال لك اي كوكب هو الذي طلع لأنه واحد من جملة كواكب . وهذا المطلب ، أسعدك الله ، ينطلق على صفات الحق سبحانه ولا يطلق على ذاته . تقول اي صفة من الصفات هي الخاصة واي صفة هي التي تطلق على كل حي ويقع فيها من الاحياء الاشتراك ، فيجيبك السائل عنها كما يأتي بعد وصفها بحول الله

--> ( 1 ) - ب نفصح .